آقا ضياء العراقي
27
شرح تبصرة المتعلمين
وبذلك يجمع بين الصحة وبين الإطلاقات الواقعية غير القابلة للتقييد بغير حال الجهل بها ، ولذلك نقول باستحقاق المقصّر للعقوبة أيضا بلا ضير في ذلك لصحة المأتي به ، بناء على ملازمته للفوت لا كونه مقدمة له ، من دون احتياج في ذلك إلى مسألة الترتب . بل بناء على المقدمية أيضا يجري فيه ما قررنا وجها لتصحيح العبادة ، بناء على مقدمية ترك الضد للعبادة ، بتقريب أن ما هو مقدمة هو تركه ، الملازم لوجود المأمور به ، لا الترك الملازم لغيره من سائر الأضداد ، ولا جرم يقتضي محبوبية الترك الخاص بغض الوجود الطارد لجميع الأعدام . بل غاية الأمر يقتضي بغض حفظ وجوده من ناحية تفويت المأمور به ، فبقي حفظه من قبيل سائر الأضداد على محبوبيته ، فيقرب في إيجاده بكونه حافظا ، من قبيل سائر الأضداد غير المأمور بها . وتوضيحه بأزيد من ذلك موكول إلى محله . وبالجملة فإنّ مقتضى إطلاق نفي الإعادة حتى مع التذكر في أثنائها « 1 » ، يكشف عن وقوع القراءة على صفة الجزئية ، فلا وجه لإعادتها ، بل لو فرض ترك الجهر عمدا في الجهرية في بعض القراءة وإن لم يكشف عن عدم وقوع القراءة على صفة الجزئية ، لكن لا يوجب ذلك المقدار بطلان الصلاة ، فيعيد جهرا ، بناء على ما عرفت من التشكيك في اندراج ذلك في أدلة الزيادة المانعة « 2 » ، والله العالم . * * * ثم انّ المرأة ، بناء على كون صوتها عورة ، يجب إخفاتها مع وجود الأجنبي ،
--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 934 باب 10 من أبواب الركوع حديث 5 . « 2 » وسائل الشيعة 5 : 332 باب 19 من أبواب الخلل حديث 2 .